لبيب بيضون
439
موسوعة كربلاء
506 - دخول الرؤوس والسبايا من باب الساعات : ( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 60 ) في ( مقتل الخوارزمي ) قال سهل بن سعد : فمن أي باب يدخل ؟ . فأشاروا إلى باب يقال له ( باب الساعات ) فسرت نحو الباب . فبينما أنا هنالك ، إذ جاءت الرايات يتلو بعضها بعضا . وإذا أنا بفارس بيده رمح منزوع السنان ، وعليه رأس من أشبه الناس وجها برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وإذا بنسوة من ورائه على جمل بغير وطاء . فدنوت من إحداهن فقلت لها : يا جارية من أنت ؟ . فقالت : سكينة بنت الحسين عليه السّلام . فقلت لها : ألك حاجة إليّ ؟ فأنا سهل بن سعد ، ممن رأى جدك وسمع حديثه . قالت : يا سهل قل لصاحب الرأس أن يتقدم بالرأس أمامنا ، حتى يشتغل الناس بالنظر إليه فلا ينظرون إلينا ، فنحن حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : فدنوت من صاحب الرأس وقلت له : هل لك أن تقضي حاجتي وتأخذ أربعمائة دينار ؟ . قال : وما هي ؟ . قلت : تقدّم الرأس أمام الحرم . ففعل ذلك ودفعت له ما وعدته . 507 - سكينة عليه السّلام توصي سهل بن سعد : ( نور العين للإسفراييني ، ص 88 ) قال سهيل الشهروزي : كنت حاضرا دخولهم ، فنظرت إلى السبايا ، وإذا فيهم طفلة صغيرة على ناقة ، وهي تقول : وا أبتاه وا حسيناه وا عطشاه ، وهي كأنها القمر المنير . فنظرت إليّ وقالت : يا هذا أما تستحي من اللّه وأنت تنظر إلى حريم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ . فقلت لها : والله ما نظرت لك نظرة أستوجب هذا التوبيخ . فقالت : من أنت ؟ . فقلت : أنا سهيل الشهروزي [ الأصح : سهل بن سعد الشهرزوري ] ، وأنا من مواليكم ومحبيكم . فقالت : وإلى أين تريد ؟ . فقلت : أريد الحج إلى بيت اللّه وزيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقالت : إذا وصلت إلى قبر جدنا فأقره السلام وأخبره بخبرنا . فقلت : حبا وكرامة . وهل لك حاجة غير هذا ؟ . فقالت : إن كان معك شيء من الفضة فأعط حامل رأس أبي ، وأمره أن يتقدم الرأس أمامنا ، حتى يشتغل الناس بالنظر إليها عنا . قال سهيل : ففعلت ذلك . فقال لي زين العابدين عليه السّلام : حشرك اللّه معنا يوم القيامة . ثم إنه عليه السّلام أنشأ يقول :